ابن سيده

41

المحكم والمحيط الأعظم

* ورَجُلٌ شِنَيِّرٌ : سيِّئُ الْخُلُق . * وبنو شِنِّير : بَطْنٌ . مقلوبه : رشن * ( الرَّشْن ) بسكون الشّينِ : الْفُرْضَةُ من الماءِ . * والرّاشِنُ : الداخِلُ على القومِ الآتِى ليَأْكُلَ ، رَشَنَ يَرْشُنُ رُشُوناً ، وَرَشَنَ الكَلْبُ في الإِناءِ يَرْشُنُ رُشُوناً : أَدْخَلَ رأسَهُ فِيهِ لِيَأْكُلَ ويشربَ ، أنشد ابنُ الأعرابىِّ : تُعَارِضُ الكَلْبَ إذا الكلْبُ رَشَنْ « 1 » والرُّشن : الرّفُّ . مقلوبه : نشر * النَّشْرُ : الرِّيحُ الطيّبة ، قال مُرَقِّشٌ : النَّشْرُ مِسْكٌ والْوُجُوهُ دَنَا * نِيرٌ وأَطْرَافُ الأَكُفِّ عَنَمْ « 2 » أراد : النَّشْر مثلُ ريحِ المِسْكِ ، لا يكون إلا على ذلك ، لأن النَّشْرَ عَرَضٌ والمسكَ جَوْهرٌ . وأما قولُه : والوُجُوهُ دَنانِير ، فإن الوَجْهَ أيضا لا يكون دِيناراً ، إنما أراد مثلَ الدّنانير ، وكذلك : وأَطرافُ الأكُفِّ عَنَمْ ، إنما أراد مثل العَنَمِ ، لأن الجوهرَ لا يتحوّلُ إلى جَوْهرٍ آخرَ ، وعَمَّ أبو عُبَيْدٍ به فقال : النَّشْرُ الرّيحُ ، من غير أن يقيّدَها بطِيبٍ أو نَتْن . * ونَشَر اللَّهُ الميِّتَ يَنْشُرُه نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ : أحياهُ . قال الأَعْشَى : حتّى يَقولَ النَّاسُ ممّا رَأَوْاه * يَا عَجَباً للميِّتِ النَّاشِرِ « 3 » * وأَنْشَرَ اللَّهُ الريحَ : أحياها بعد مَوْتٍ وأَرْسلها نَشْراً ونُشْراً ، وفي التنزيل : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ نشرا [ الأعراف : 57 ، الفرقان : 48 ] ونُشْراً ونَشْراً ونَشَراً ، فأمّا من قرأ نُشُراً فهو جَمْعُ نَشُورٍ ، مثل رَسُولٍ ورُسُلٍ ، ومن قرأ نُشْراً سكّن الشّينَ اسْتِخْفَافاً ، ومن قرأ نَشْراً فمعناه إحْيَاءً ، بنَشْرِ السَّحاب الذي فيه المطرُ الذي هو حياةُ كُلِّ شىءٍ ، ونَشَراً شَاذَّةٌ ، عن ابن

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( فلق ) ، ( حشن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 184 ) ؛ وتاج العروس ( فلق ) ، ( حشن ) . وقبله : وإن أتاها ذو فلاق وحشنْ . ( 2 ) البيت للمرقش الأكبر في ديوانه ص 586 ؛ وتاج العروس ( نشر ) ؛ وأساس البلاغة ( نشر ) ؛ ولسان العرب ( نشر ) . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 191 ؛ ولسان العرب ( نشر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 338 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 5 / 430 ) ؛ وتاج العروس ( نشر ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 734 ؛ والمخصص ( 9 / 92 ) .